لتربية ابنتها جيدًا.. امرأة تعيش في زي رجل 20 عامًا

الجميع يعلم أن تربية الأبناء على يد الآباء يكون لها طابعها الخاص، كما أن الأب الحامي والدرع الآمن لجميع أفراد أسرته، وغياب الأب كان سببا في جعل امرأة تعيش في زي رجل 20 عامًا بهدف تربية ابنتها بشكل جيد.
أمضت امرأة هندية، تبلغ من العمر 39 عامًا، ما يقرب من 20 سنة من عمرها، تتظاهر بأنها رجل حتى تتمكن من تربية ابنتها، دون التعرض لأية مضايقات من جيرانها أو العمل الذي اضطرت للنزول له بعد موت زوجها، كي تستطيع الانفاق على ابنتها.
تفاصيل الحكاية
بدأت الحكاية عندما تزوجت «بيتشيمال»، طامحة أن تعيش حياة سعيدة وهانئة مع زوجها، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، إذ توفى زوجها إثر تعرضه لنوبة قلبية حادة، وهي مازالت عروس جديد، ولم يمر على زواجها إلا 15 يومًا فقط، فوجدت نفسها وحيدة، وما لبثت أن تدرك الصدمة حتى وجدت أنها حامل في طفلة، بحسب ما ذكره تقرير موقع «Oddity Central».
ما كان أمام السيدة الشابة التي لم يتخط عمرها 20 عامًا، إلا اللجوء إلى النزول لسوق العمل، فبعد فترة بسيطة من ولادتها، بدأت في العمل في وظائف مختلفة لتغطية نفقاتها.
إلا أن تربية طفل كأم عزباء في قرية «ذكورية» بحسب الموقع، كانت صعبة، فعملت الشابة في وظائف في مواقع البناء والفنادق ومحلات الشاي، لكنها واجهت المضايقات والتلميحات كل يوم، لذلك قررت يومًا ما أنها بحاجة إلى طريقة تحيل عنها كل تلك المضايقات.
امرأة تعيش في زي رجل
قررت «بيتشيمال»، تغيير مظهرها بالكامل حتى تتماشي في هيئتها مع المجتمع الذي تعيش فيه، قامت بالذهاب لأحد صالونات الشعر، وقص شعرها، واستبدلت الساري بقميص ولونج ، وغيرت اسمها إلى اسم رجل «Muthu»، ولكن لكي يصدقها من حولها، كان عليها هي وابنتها البدء من جديد في مكان ما.
تقول المرأة «فقط أقاربي المقربون في المنزل وابنتي يعرفون أنني امرأة، بعد أن سئمت من العمل في جميع أنواع الوظائف، لكن لا فائدة من المضايقات، لذلك تلك الحيلة أراحتني كثيرًا»، كلمات قالتها السيدة الهندية في تقرير الموقع، موضحة أنها استمرت 3 عقود بهذا الشكل، دون أن يكتشف أحد تلك الحيلة.
وبزواج ابنتها، واطمئنانها عليها، لم تعد بحاجة للاختباء. فكشفت عن هويتها الحقيقية مؤخرًا وحظيت بمدح الملايين من الناس في جميع أنحاء الهند. ومع ذلك، فهي لا تريد العودة إلى حياتها السابقة كأنثى لأن التظاهر كرجل لأكثر من 36 عامًا جعلها تعيش حياة آمنة.



