قبل آلاف السنين، عاشت في وادي مصر ملكة ذاع صيتها حتى الآن، عُرفت باسم « الملكة كليوباترا »، وتسابق المؤرخون والمستشرقون في سرد روايات وأساطير عن حياتها، ولكن بمرور الوقت تكون لدى العامة بعض المعلومات الخاطئة عنها بالإضافة لجوانب أخرى خفية لا يعلمها كثيرون.
ليست مصرية
تنحدر كليوباترا من جذور مقدونية، فجدها الأكبر هو بطليموس الأول الذي عهد له الإسكندر الأكبر المقدوني ببناء الإسكندرية. عُينت نائبة لأبيها وهي في سن الرابعة عشر من عمرها، ثم اعتلت عرش مصر بينما كان عمرها 18 عاما فقط، بالمشاركة مع أخيها الأصغر بطليموس الثالث عشر، الذي تزوجته لتوطيد أمور الحكم على عادة العصور القديمة.
اقرأ أيضاً: الفراعنة يبهرون العالم.. اكتشاف أول مومياء حامل
بارعة في العلوم
عُرف عن “كيلوباترا” شدة الذكاء وحب العلوم، وتميزها في مجالات الكيمياء والفلسفة والرياضيات، وتناولت كُتب التاريخ أنها دشنت مصنعا للعطور بالقرب من «عين جدي» في البحر الأحمر، حيث كانت تؤمن بأهمية العطور في حياة الإنسان وقدرتها للتأثير عليه. في أول لقاء لها مع ماركوس أنطونيوس، نشرت «كيلوباترا» العطر على أشرعة سفينتها قبل لقائه ليساعدها في إقناعه بالتحالف.
المكياج لم يكن للزينة
اشتهرت «كيلوباترا» باستخدام أدوات التجميل وخاصة للعين. ولكن الحقيقة أن المكياج لم يكن بغرض الزينة فقط، حيث احتوى الكحل على أملاح يود معينة لحماية العين من الإصابة بالأمراض خاصة في فترة فيضان النيل.
قضايا المرأة
شهد عهد «كيلوباترا» إصلاحا اقتصاديا وألفة بين الحاكم والشعب، حيث حرصت على المشاركة في الاحتفالات الشعبية وترتدي الملابس التقليدية، كما أمرت بإعادة توزيع الضرائب على الفقراء بعد جمعها. ونهضت بالتجارة والتعليم. أيضا؛ كانت من أولى الحكام اهتماما بقضايا المرأة، وأنصفتها في كثير من الأمور عكس ما كان مُتبع آنذاك في باقي ممالك أوروبا.
تحدثت 9 لغات
تعتبر « الملكة كيلوباترا » الوحيدة من نسل بطليموس التي حرصت على تعلم اللغة المصرية القديمة. كما تحدثت على الأقل بـ 9 لغات، بينما يقول آخرون أنها نطقت بـ 12 لغة، الأمر الذي مكنها من التفاوض مع الجنرالات والحكام في البلاد الأخرى دون وسيط.
لم تكن جميلة
شكك بعض الخبراء في العملات المعدنية التي تصور الملكة كليوباترا في هيئة بارعة الجمال، ويرجحون أنها امتلكت أنفا طويلة وذقنًا مدببًا وشفتين رفيعتين، حتى وصفها البعض بأنها كانت قبيحة، وقال آخرون أن نقطة جمالها كانت تكمن في عذوبة صوتها وقوة شخصيتها وثقافتها الواسعة وذكائها.
شرب ومجون وعشق للرهان
بالرغم من الشخصية القوية التي تمتعت بها الملكة كليوباترا ، إلا أنها أحبت المتعة والمرح، وقد دشنت رفقة ماركوس أنطونيوس مكان أشبه بصالة للشرب والحفلات الصاخبة والماجنة ذات الولائم الضخمة.
كما كانت تعشق الرهانات، حتى أنها خلعت اللؤلؤ من أحد أقراطها ووضعته في الخل. ثم شربت الخل بعد ذوبان اللؤلؤ، لتكسب رهانا ضد ماركوس أنطونيوس، بشأن قدرتها على صرف ما يعادل 10 ملايين قطعة فضية في وجبة واحدة!
كيف ماتت؟
عادة ما تتداول الحكايات والأفلام سيناريو موت «كيلوباترا» عبر الانتحار بسم ثعبان ضخم. ولكن الحقيقة أنها تجرعت خليطًا سام من الأفيون والشوكران وخانق الذئب، وهي تركبية لا طعم لها وتؤدي للموت سريعًا دون ألم. ولم تنتحر «كيلوباترا» حزنًا على موت عشيقها ماركوس أنطونيوس، حيث يُرجح المؤرخون أن سبب قرارها بالانتحار هو علمها بسقوط مصر في أيدى الرومان.
