سوشيال ناس

بعد وفاة شقيق رامي صبري.. كيف تدعم الأسر أبنائها لتجاوز تعاطي المخدرات؟

أثار حادث وفاة شقيق رامي صبري، الفنان كريم صبري، حالة من الحزن الشديد بين المصريين، خاصة وأن الشاب توفى بعد هروبه من مصحة علاجية للإدمان في منطقة الهرم، ليلقى مصرعه غرقًا في ترعة المريوطية.

ونعى رامي صبري شقيقه في منشور عبر صفحته الرسمية على فيس بوك، قال فيه: «توفي إلى رحمة الله أخي وحبيبي الغالي كريم صبري، ندعو الله أن يرحمه ويغفر له».

وكان شقيق رامي صبري قد جرى إيداعه قبل الحادث بيوم في مصحة علاجية للإدمان في منطقة الهرم، نقله لها أحد أفراد أسرته، لكنه قرر الهروب منها، وغرق أثناء محاولته عبور ترعة المريوطية.

شقيق رامي صبري
شقيق رامي صبري

شبح الإدمان

وهزت هذه الواقعة الكثير من الأسر التي تحاول إنقاذ أبنائها من شبح الإدمان، عبر الوصول إلى الطرق الأمثل للتعامل معهم، ومن جانبه أكد الدكتور فادي صفوت، الطبيب النفسي المعالج بصندوق مكافحة المخدرات، أنّ الإقلاع عن الإدمان قرار شخصي تماما، على المدمن اتخاذه لأجل نفسه في المقام الأول.

وأضاف صفوت، أنّ الأهالي عليهم دعم أبنائهم المدمنين، بتوجيههم ودعمهم والتحدث معهم بطريقة إيجابية لتجاوز ذلك الأمر، محذّرا من خطورا إجبارهم على العلاج وإيداعهم بمراكز رعاية دون رغبة من الأفراد أنفسهم.

كما يمكن دعم الأسر للأفراد المدمنين في البداية من خلال تشجيعهم على حضور اجتماعات زمالة المدمنين المتعافين لتبادل التجارب عن تجاوز الإدمان والسيطرة عليه، مضيفا أنّه على المدمن أن يدرك أنّ الإقلاع عن التعاطي أمر يمكنه تنفيذه والاعتراف بالواقع، دون تبرير لجوئه لهذا الاتجاه ومواجهة الحقيقة والتأكد من أنّه لن يستمر فريسة للإدمان وعدم ضعفه أمامه، برعاية وحب من عائلته.

 

أمراض عقليه

فيما قال الدكتور جمال فرويز، الاستشاري النفسي، قائلا إنّ الإدمان مرض طبقا لمنظة الصحة العالمية، سواء كان مزمن أو مرتد أو قاتل، فبعض المدمنين لديهم استعدادات جينية للمرض النفسي بعد التعاطي، ما يولد أمراض عقلية لاحقا تظهر من خلال اضطرابات سلوكية، وهو أمر شائك بشدة.

وتابع أنّ المعرضين للإدمان 3 فئات وفق منظمة الصحة العالمية، أولهم الشخصية العصبية التي تعاني من الضغوط والاكتئاب، ونسبة كبيرة منهم يلجأ للإدمان بسبب الخوف وهو نوع يسهل علاجه، أما الفئة الثانية فهي الشخصية السلبية الاعتمادية، خاصة الاعتماد على الأم في كل شيء، وعند وصولهم إلى سن المراهقة يحاولون تغيير الاعتمادية فيتجه بعضهم للإدمان، ونسبة الشفاء بين هذه الفئة أقل ممن يعانون من العصبية.

وأكد فرويز أنّ الفئة الثالثة ذات نسبة الشفاء الأقل، وهي الشخصية السيكوباتية التي يوجد لديها رغبة بالتضاد مع المجتمع وشعورا باللامبالاة في تصرفاتهم، وتنفيذ كل رغباتهم وعدم الاكتراث بأخطائهم، فبالتالي يتجهون للمخدرات ويقعون من خطأ لخطأ.

وشدد الاستشاري النفسي، على أنّ الأهالي عليهم مساعدة الأبناء ووضعهم على أول طريق علاج الإدمان عبر تخفيف ضعوط الحياة، ومنحهم كمية عاطفة أكبر وتحسين الحياة في أعينهم للإقلاع والتعامل معهم بطريقة إيجابية وتشجيعية، وعدم التشكيك فيهم خلال العلاج من أجل تحسين حالتهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى