احتضان الأطفال مسؤولية مش تريند.. وقائمة سوداء للمخالفين

“الاحتضان مسؤولية مش تريند” ..هي عنوان أحدث حملات مؤسسة “الاحتضان في مصر” التي أطلقتها هذا الأسبوع عقب قيام أسرتين بإرجاع أطفالهما المكفولين منذ سنوات إلى دور الرعاية مرة أخرى بعد احتضان دام ٣ سنوات وهو ماقد يؤدي لصدمة نفسية كبيرة للأطفال.
خرجت يمنى دحروج مديرة المؤسسة في فيديو على الفيس بوك باكية وهي تروي قصة الطفلين اللذين تخليا عنهما أسرتهما مطالبة الجميع بعدم تحويل الاحتضان إلى ظاهرة بدون الالتزام بشروطها الأبدية.
وروت يمنى دحروج إنها فوجئت خلال هذا الأسبوع بأسرة تعيد طفلة صغيرة لديها قرابة ٣ سنوات إلى دار الرعاية مرة أخرى وذلك بعد حمل الأم وانتظارها لطفل بيولوجي؛ لتتخلى عن طفلتها الأولى وتتركها باكية وهي لا تعرف مصيرها.
الآلاف يدعمون «فاطمة» على منصات «الناس.نت»: تجربة احتضان فريدة

وتخلت أسرة أخرى عن طفلها وهو يزيد قليلًا عن الثلاث سنوات بعد اكتشافهما حالته المرضية واحتياجه لإجراء جراحة فقررا ارجاعه قائلين إنهما قد خُدعا ويريدان استبداله بطفل آخر سليم”.
وقالت يمنى:”إن هدف المؤسسة كان من البداية هو صنع مجتمع من الأسر الواعية الكافلة والتي لديها مسؤولية والتزام ووعي بحقيقة الكفالة والتربية ونفسية الطفل وليس مجرد صنع ظاهرة أو التأثر بالمسلسلات فقط”.
مسلسل «ليه لأ»..يُثير تعاطف الملايين حول فكرة الاحتضان
وطالبت يمنى الأسر الكافلة برواية كل التحديات التي تواجههم في التربية حتى يظهر للكل حقيقة الكفالة والشعور بأهمية هذه الخطوة قبل الإقدام عليها حتى لا يصاب الطفل بضرر نفسي بعد تخلي أسرته الكافلة عنه.
واختتمت قولها قائلة:” أتساءل كيف قضت هذه الاطفال ليلتهم الأولى وحيدين مرة أخرى ..لقد ظلموا مرتين ..قلبي وجعني”
ولاقى الفيديو تفاعلا كبيرا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي؛وفي مجموعات الاحتضان الخاصة التي تبارى أعضائها بعرض قصصص تمسكهم بأبنائهم رغم الظروف الصعبة.
وطمأنت يمنى دحروج الجميع على الطفلين لاحقا وقالت إنه حيث سوف يتم اعادة كفالة الطفلة قريبا بعد إتمام الإجراءات كما سوف يتم إجراء الجراحة المطلوبة للطفل ثم يتم السماح بكفالته مرة أخرى.

بدورها قالت راندا حمدي مدير إدارة التخطيط المؤسسي و الجودة و إدارة الأزمات بمؤسسة الاحتضان في مصر لمنصة:”الناس.نت”:
قررنا رفع الوعي بتحديات الاحتضان خاصة بعد لاحظنا من فترة أن الاحتضان فعليا أصبح تريند قوي وخاصة بعد نجاح أعمال درامية وأدبية عنه مثل مسلسل” ليه لأ” ورواية” بطعم البيوت” ..ورغم أن هذا الأمر قد أسعدنا ولكنه في نفس الوقت أرعبنا ؛ فالانتشار السريع للاحتضان بدون وعي كافي قد يؤدي إلى بعض الأسر تكفل وهي غير مؤهلة لتصطدم بالواقع ثم تعيد الطفل مرة أخرى للدار كما حدث ”
وتابعت :”بعض الأسر تتخيل أن الحياة سوف تصبح وردية بعد قدوم الطفل وسوف يكون مثل أطفال المسلسلات ..وهذا بالطبع غير حقيقي فسوف يوجد الكثير من المشقة و التضحيات كأي طفل عادي”
و تتابع راندا :”هدفنا من الحملة الحالية رفع الوعي بصعوبات الاحتضان و تنبه اي اسرة مقبلة على الاحتضان انها لازم تعرف انها دخلت معادلة مع طرف ضعيف محتاج دعم و أن في حالة التخلي عنه تسبب له مشاكل نفسية كبيرة جدا و بالتالي مطلوب من كل أسرة قبل اتخاذ القرار ان تفكر جيدًا و تهيأ ظروفها و تعرف ان الاحتضان مسئولية دائمة وليست تجربة مؤقتة اختيارية فلاينبغي أن ننسحب من حياة الطفل المكفول حتى لا نساهم في تدميره وتحدث له خيبة التخلي مرتين ”
وأكدت راندا حمدي أن مؤسسة الاحتضان في مصر لديها لجان للتأهيل النفسي للأسر المقبلة على الاحتضان وأخرى للأسر الحاضنة بالفعل بجانب لجان خاصة بالأطفال والشباب المراهقين لاستمرار دعمهم
وحذرت من الأسرة التي تعيد طفلها المكفول للدار بدون سبب قهري تضعها وزارة التضامن الاجتماعي في القائمة السوداء وتمنع مرة من الاحتضان.



