الهند تُنير الشوارع ببقايا الطعام.. كيف حدث ذلك؟

وضعت الحكومة الهندية فكرة مشروع جديد لإعادة تدوير النفايات المتراكمة من بقايا الطعام وقشور الخضار، وتحويلها إلى طاقة كهربائية وغاز حيوي يتم استخدامه في إنارة الشوارع.
البداية كانت عند شوارع مجمع أشوك ميدوز السكني يحوّل بقايا الطعام منذ 2017، إلى غاز حيوي يستخدم لإضاءة الشوارع في المنطقة والمتنزه والنادي الاجتماعي والصالة الرياضية.
ومن جانبها قالت باي باتيل البالغة من العمر 62 عاما أن الطاقة النظيفة من بقايا طعامنا الفاسد وقشور الخضار وغيرها من الأشياء التي نرميها، إن تغير مفهوم إدارة النفايات في السنوات القليلة الماضية يبقى أمرا لا يصدق.
مولدات الغاز الحيوي
وفي السياق ذاته تنتشر مولدات الغاز الحيوي مثل تلك المستخدمة في أشوك ميدوز في أكثر من 75 موقعا في جميع أنحاء الهند.
وكشف جالاج كومار شاتورفيدي رئيس شركة شيون وايست ماناجرن، أن أنظمة إنرجي بينز تتيح للمجتمعات تحويل النفايات إلى طاقة مجانية ومتجددة.
وأضاف أن العثور على مدافن نفايات مثقلة بالقمامة التي تنمو كل يوم مشهد مألوف. ولكن بما أن إنرجي بينز تتخلص من النفايات نفسها، فإن المكبات تتناقص.
فيما قالت ريشيكا ماهالي، وهي من سكان أشوك ميدوز، أن نظام المجمع الذي يديره ويصونه السكان ساعد في حل مشكلة كيفية التخلص مما يقرب من طن من القمامة التي ينتجها 550 منزلا ومنطقة مشتركة في المجمع كل يوم.
وأشارت ماهالي إلى أنه قبل أن يشتري المجتمع المولد بتكلفة 2.3 مليون روبية هندية (31 ألف دولار)، واجه صعوبات في جمع القمامة التي غالبا ما تُركت تتراكم.
وتابعت: لقد تخلصنا الآن من الذباب الطنان ووباء البعوض والحشرات الأخرى وبالطبع الرائحة الكريهة التي تنبعث من الحاويات التي تُترك فيها القمامة حتى تصل سيارات البلدية لجمعها.
وأشارت إلى أن جامعي النفايات الذين يدفع سكان أشوك ميدوز أجورهم كل يوم يضعون ما بين 550 و600 كيلوغرام من نفايات الطعام في مصنع الغاز الحيوي.

طريقة تحويل القمامة لكهرباء
عندما تتحلل المادة العضوية، فإنها تنتج غازاً قابلا للاشتعال يتكون أساسا من الميثان وثاني أكسيد الكربون، ثم يتم ضغط الميثان وتوجيهه عبر الأنابيب إلى مولد طاقة يحرق الغاز لتحويله إلى 50 كيلوواط في الساعة كل يوم.
وأصبح جامعي النفايات الذين يدفع سكان أشوك ميدوز أجورهم كل يوم يضعون ما بين 550 و600 كيلوغرام من نفايات الطعام في مصنع الغاز الحيوي
وأشارت ماهالي إلى أنه قبل تركيب المصنع، كان المجمع ينفق حوالي 550 روبية (7.50 دولار) يوميا على الكهرباء لإنارة الشوارع والمرافق العامة الأخرى.
وهي تكلفة اختفت الآن تقريبا. كما أنها توفر على السكان ما يصل إلى 6 آلاف روبية (82 دولارا) شهريا من تكاليف التخلص من القمامة.
النفايات الغذائية مصدر للطاقة الكهربائية
ومن ناحية أخرى تعاني مختلف المحافظات الهندية من مشكلات التخلص من أكوام القمامة، ففي نيودلهي يتخلص وفقا لتقارير نشرت في أبريل 2018 السكان الذين يصل عددهم إلى حوالي 20 مليون نسمة، مما يفوق 9000 طن من القمامة يوميا.
ولا يتم الفصل بين المواد العضوية وغير العضوية – كل شيء من بقايا الطعام إلى البطاريات وعلب المشروبات يذهب إلى الصناديق الهندية – مما يضر بالكفاءة ويزيد من الانبعاثات السامة.
وفي مجمع من مكاتب موظفي السكك الحديدية الجنوبية الشرقية ومساكنهم في كولكاتا، يعمل مولد الغاز الحيوي بسعة 1000 كيلوغرام منذ يناير 2020. ويخدم مجمعا يضم 1200 منزل وسوقا وناديا اجتماعيا ومستشفى يحتوي على مطبخ يولد نفايات الطعام على مدار اليوم.
وقبل تركيب الجهاز، لم تكن جهود المجموعة البلدية التي تجمع النفايات مرة واحدة يوميا كافية للتخلص من جميع بقايا الطعام المنتجة، كما لفتت كبيرة خبراء التغذية في المستشفى، الدكتور سانشيتا مازومدر.



