سوشيال ناس

أكثر من ربع قرن ومازال البحث جارياً.. لغز اختفاء «ثلاثي سبرينجفيلد» يعود للظهور

تُلهم قصص القتلة المتسلسلين صنّاع السينما، كما تلهمهم كذلك قصص الاختفاء التي لم يتم حلّ لغزها بعد سنواتٍ كثيرة، ورغم تعدد حوادث الاختفاء الغامضة، يظل لغز «ثلاثي سبرينجفيلد» الأكثر غرابة.

 

اختفاء مفاجئ

في يوم 7 يونيو عام 1992، اختفت سوزي ستريتر، البالغة من العمر 19 عاماً، ووالدتها شيريل ليفيت، ذات الـ47 عاماً، وصديقة سوزي ستايسي ماكول، البالغة من العمر 18 عاماً.

حدث الاختفاء في سبرينجفيلد في ولاية ميزوري الأمريكية، وقد عُرفن في الإعلام والصحافة باسم قضية «ثلاثي سبرينجفيلد».

في اليوم السابق لاختفاء الثلاثة فقط، احتفلت سوزي وستايسي بتخرّجهما معاً من المدرسة الثانوية، وكان الحدث الاحتفالي هو آخر مرة شاهد فيها أي شخص الطالبتين والأم.

 

بحث مكثف

كانت ستايسي ماكول تقضي وقتها مع صديقتها سوزي ستريتر في بيتها، وعندما لم تعد للبيت بدأت والدتها في التحدث للشرطة، ولكن لم يُعثر للصديقتين وأم سوزي على أثر.

ورغم أنّ دورية ولاية ميزوري للطرق السريعة وإدارة شرطة سبرينجفيلد والعديد من وكالات إنفاذ القانون الأخرى، بما في ذلك مكتب التحقيقات الفيدرالي، أجروا جميعاً تحقيقاتهم الخاصة، لم تظهر أي أدلة في هذه القضية. حتى البحث في مساحة تمتد لـ40 فداناً عبر المقاطعة في عام 1993 لم يسفر عن شيء.

متهم بالصدفة

وفي عام 1996 أجريت مقابلة في السجن مع القاتل روبرت كريج سوكس، قد أثارت بعض الأمل. فقد ادّعى سوكس أنه كان في منطقة سبرينجفيلد في اليوم الذي اختفت فيه النساء الثلاث، ولكن لم توجّه له أي تهم، فليس هناك دليل.

 

أدلة مجهولة

بعدها بـ6 سنوات، وفي عام 2002، اتصلت امرأتان بالشرطة لتقولا إن هناك رجالاً في شركة الخرسانة بمقاطعة ويبستر أثاروا شكوكهما.

وبعد البحث في الموقع عُثر على رفاتٍ بشرية، لكن ثبت بعد ذلك أنّ العظام قديمة جداً، بحيث لا تنتمي لأيٍّ من النساء الثلاث.

وفي عام 2003 عثرت السلطات على دماءٍ في مزرعة في مدينة كاسفيل بولاية ميزوري، ولكن مرة أخرى ثبّطت الاختبارات المعملية أي أملٍ في تقديم إجابات لحالة الاختفاء الثلاثية الغامضة.

 

آمال في العودة

أمّا الطرف الذي لم ييأس أبداً من الوصول إلى نتيجة أو أدلة في هذه القضيّة، فهي جانيس ماكول، والدة ستايسي.

وقد قالت للصحافة عام 2017: «كنت أتوقع عودتها للمنزل في تلك الليلة، أو في اليوم التالي، أو ربما حتى بعد يومين. لم أفكر أبداً في أبشع مخيلاتي أنه ستمر 25 عاماً وأنا أقول إن ستايسي لا تزال مفقودة».

ورغم عزم والدة ستايسي على البحث عن ابنتها طيلة ربع قرن، كانت شرطة سبرينجفيلد قد تخلّت منذ مدة طويلة عن قضية اختفاء الثلاثي.

وقد تناول برنامج True Crime Daily الوثائقي هذه القضية.

 

ولا يبدو أنّ أحداً آخر مهتمّ بالقضيّة غير الأمّ، ففي أحد تصريحاتها قالت: حتى أعرف مئة بالمائة أن ستايسي ماتت لن أُعلن موتها أبداً. سيتوجب عليهم العثور على بعض الرفات في مكانٍ ما قبل أن أدعوها ميتة قانونياً، ليس لأي سبب، غير أنني إذا فعلت واكتشفنا أنها لم تمُت، فكِّروا في مدى غضبها عندما تعود.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on email

اقرأ أيضا:

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى