كورونا يتحور 3 مرات شهريًا.. وضعاف المناعة في خطر

شهدت الفترة الماضية ظهور العديد من اللقاحات في مختلف دول العالم، والتي تختلف في فاعليتها تجاه فيروس كورونا، والبعض منها دخل السوق المصري، وساعد بشكل كبير في الحد من الإصابات؛ خاصة بين ضعاف المناعة. ويبقى السؤال الأهم، ما هي الفئة الأكثر احتياجًا للقاح كورونا؟

ضعاف المناعة
يقول الدكتور حسني سلامة، أستاذ المناعة والأمراض المعدية، أن ضعاف المناعة هم الأكثر حاجة لتلقي اللقاح. لافتًا إلى أن القلق الذي يتخلل نفوس بعض ضعاف المناعة هو أمر قد يبدو طبيعيا، خوفًا من حدوث أي مضاعفات غير محمودة الأثر.
وأضاف «سلامة» أن لقاح كورونا يستخدم النسخة المقتولة من الجرثومة التي تسبب المرض، وهو مكون يحفز الجسم على تكوين ذاكرة لهذا الفيروس المحدد ثم تكوين أجسام مضادة مقابل لقاح حي يحتوي على تركيز منخفض من الفيروس الفعلي نفسه، لذا يمكن لمريض نقص المناعة أن يأخذ اللقاح بأمان ودون خوف.
اقرأ أيضًا: التدخل السريع بـ«التضامن الاجتماعي» تتعامل مع 293 حالة وبلاغًا خلال شهر
وقال الدكتور أشرف عقبة، رئيس أقسام الباطنة والمناعة في جامعة عين شمس، إن الحصول على لقاح كورونا سيجعل هناك فرصا للتعايش بدون خوف من الإصابة، لأنه يضمن للشخص وجود أجسام مضادة تواجه الفيروس حال دخوله إلى جسده.
وأضاف «عقبة» أن التطعيمات تقي ضعاف المناعة من الفيروس، وتمنع الوفيات بنسبة كبيرة وتمنع دخول المستشفيات والرعايات المركزة، وتتحمل «الصحة» المسؤولية لما بعد التطعيمات وتنصح المواطنين بالتوجه لمكتب متابعة ما بعد التطعيمات، كما أن لقاح كورونا، يدرب المناعة على مقاومة المرض وتحفز الجهاز المناعي على القيام بوظيفته ولا تعمل على إضعاف المناعة بل العكس.

تحور الفيروس
وتحدث الدكتور أيمن الشبيني، أستاذ المناعة بجامعة زويل، قائلًا إن الدول التي حصلت على لقاحات حصرت الفيروس وفق دراسات منظمة الصحة العالمية، مؤكدا أنه يجب تطعيم 70% أيضا من الأفراد من العالم من أجل أن يكون الوضع آمنا، لافتا إلى أن الفيروس قد يتحور في الدولة الواحدة وتنتج سلالة جديدة لأن الفيروس يتحور من مرة إلى 3 مرات في الشهر الواحد.
وأضاف «الشبيني» خلال مداخلة هاتفية في برنامج «الحياة اليوم» المذاع على فضائية «الحياة» وتقدمه الإعلامية لبنى عسل، أن بريطانيا انحسر فيها الوباء نتيجة تطعيم عدد كبير من مواطني الشعب الإنجليزي.
كما أكد أستاذ المناعة بجامعة زويل على أن اللقاحات الموجودة تحد من انتشار الفيروس في ظل عدم وجود تغيرات كبيرة حاليا في الفيروس، مبينا أن انتقال الفيروس يتم بسهولة من دولة إلى أخرى، مؤكدا أن التدابير الاحترازية تعمل على تقليل انتشار السلالات الجديدة.



