Site icon الناس.نت .. وراء كل حجر قصة

للمرة الثانية.. نجاح حقن طفل مصاب بـ ضمور العضلات الشوكي

للمرة الثانية.. نجاح حقن طفل مصاب بمرض ضمور العضلات

للمرة الثانية.. نجاح حقن طفل مصاب بمرض ضمور العضلات

نجحت الطبيبة ناجية علي فهمي، مديرة وحدة أمراض العضلات والأعصاب، وأستاذة أمراض المخ والأعصاب في جامعة عين شمس، في إجراء عملية حقن للطفل آسر كريم الدين، المصاب بـ ضمور العضلات الشوكي، ولا يتجاوز عمره عامًا وعشرة أشهر، وذلك في مستشفى جامعة عين شمس.

الطفل-آسر

العلاج الجيني الأول

كشف الدكتور محمود المتيني، رئيس جامعة عين شمس، أن الشركة المنتجة للدواء، قدمت 100 فرصة للحصول على جرعة مجانية، في الدول التي لم يتم تسجيل الدواء بها. كما وضعت شروطا لاختيار الأطفال المرضى، من بينها ألا يزيد عمر الطفل عن عامين وأن تكون الطفرة في الجين الأول.

وأضاف «المتيني»، أن هذا الدواء هو العلاج الجيني الأول من نوعه في العالم، ويُعطى للمريض عن طريق الحقن الوريدي لمرة واحدة فقط، وهو معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في مايو 2019.

اقرأ أيضا: بأغلى حقنة في العالم.. حملة تبرعات لـ«ليال» لعلاجها من ضمور العضلات

وأكدت الطبيبة ناجية علي فهمي، أن «المتيني» قدم كامل الدعم لإنهاء إجراءات وصول الدواء، حيث تواصل مع وزير المالية ورئيس اتحاد المهن الطبية، لتسهيل الإفراج الجمركي والإعفاء من ضرائب ودمغات تقدر بـ 1.750 مليون جنيه.

كما ساهمت شركة نوفارتس العالمية ونوفارتس مصر بتقديم الدعم التدريبي للأطباء على كيفية إعطاء العلاج للمريض، كذلك سهلت إجراءات نقل العلاج إلى مصر في درجة تبريد – 80 درجة مئوية.

والد آسر

وكانت وحدة أمراض العضلات والأعصاب بمستشفى طب عين شمس، قد تقدمت بـ 8 حالات من الأطفال المصابين، فيما اختارت الشركة حالة الطفل «ريان» من محافظة الإسكندرية في مارس الماضي لتكون العملية الأولى من نوعها على مستوى مصر التي يتم فيها حقن مصاب بضمور العضلات بهذا الدواء.

ونظرا للنجاح الذي حققته الأطقم الطبية في المستشفى التخصصي في المرة الأولى؛ فقد تم اختيار الطفل آسر للحقن بالدواء للمرة الثانية على التوالي. وأشار «المتيني» بأنه منذ إخطار الشركة باختيار الطفل آسر، قام الأطباء بتدريب الأطقم الطبية على تحضير الطفل لعملية الحقن والتدريب على طريقة الحقن ومتابعته، إلى جانب الصيدلة الإكلينيكية لحفظ العلاج بطريقة خاصة وتحت درجات حرارة معينة.

نسب الشفاء

وفيما يخص نسب الشفاء أوضحت فهمي أن ضمور العضلات الشوكي من النوع الأول والثاني يؤدي إلى الوفاة الحتمية للطفل خلال أول عامين من عمره نتيجة لفشل وظائف التنفس. مضيفة أن الدواء تم تجريبه إكلينيكيا منذ سنوات حيث بات عمر الطفل ريان خمس سنوات ونصف الآن.

اقرأ أيضا:مصر تسجل أول دواء لعلاج ضمور العضلات

ولفتت فهمي إلى أن الدواء يعالج وظائف التنفس والضعف الحركي ليضع الطفل في مسار النمو الطبيعي ولكن على مراحل علاجية يخضع خلالها للعلاج التأهيلي الرئوي والعلاج الطبيعي.

من جهته عبر كريم محمود، والد الطفل آسر المصاب بضمور العضلات الشوكي عن سعادته الكبيرة لحصول طفله على حقنة العلاج. مشيدا بدور الدكتور محمود المتيني رئيس جامعة عين شمس، في تسهيل العديد من الإجراءات والتنسيق مع وزراتي المالية والصحة؛ لإنهاء الجمارك وإحضار حقنة العلاج دون تكلفة.

إتاحة الدواء في مصر

أما عن مدى إمكانية إتاحة هذا الدواء في مصر، أكدت الدكتورة فهمي أن هناك مئات الأطفال من مرضى ضمور العضلات الشوكي سيفيدهم هذا الدواء، لكن تكاليفه خارج قدرات الأفراد.

واستطاعت وحدة أمراض العضلات والأعصاب التي أنشئت قبل 25 عاماً في مستشفى عين شمس  أن تقدم خدمات لم تكن موجودة في التشخيص والعلاج.

اقرأ أيضا:«أول الغيث».. مبادرة الرئيس لإنقاذ مرضى ضمور العضلات

فيما تسعى الوحدة حاليا لتواجد مركز للأبحاث والتجارب الإكلينيكية والسريرية على الأمراض الجينية والوراثية في مصر، وهو ما سيوفر العلاج بسعر مقبول خاصة مع توجه شركات الأدوية ومنها المصرية للأبحاث في هذا المجال.

وعن حالة ريان فقد أكدت فهمي، أنّ الطفل منذ حقنه بالدواء الجيني يتم متابعته طوال الأشهر الماضية للاطمئنان على حالته من خلال فريق متكامل من مختلف التخصصات كالطب الطبيعي والقلب والوراثة والصدر والعظام بمستشفى عين شمس التخصصي، إضافة إلى فريق وحدة أمراض العضلات والأعصاب، وهو ما سيحدث أيضا مع حالة الطفل آسر.

جدير بالذكر أن مرض ضمور العضلات الشوكي يحدث بسبب طفرة وراثية فى الجين المسئول عن الخلايا العصبية في الحبل الشوكى، والتشخيص يتم برسم العضلات والأعصاب، بالإضافة إلى تحاليل جينية لتحديد الجين المصاب.

Exit mobile version