«حبيب الملايين.. زعيم الأمة.. وناصر» ألقاب أطلقها الشعب المصري على الرئيس الراحل جمال عبدالناصر ليصنعه معه أنشودة حب لن تتكرر.
اقرأ أيضًا: «جيهان السادات».. سيدة العمل الإنساني التي لم تخشى «الاختلاف»
فعبد الناصر الذي قاد مصر وهي تنتقل من مرحلة الملكية إلى الجمهورية، وتخطى صعاب الهزيمة كان رمزا لكل المصريين وقتها.
وخلال فترة الستينات وربما حتى الآن لازالت بعض البيوت المصرية تحتفظ بصورة الرمز الذي من وسط صفوف الشعب ليقوده.
وصنع عبدالناصر حالة من الحب فكان الرمز والقائد للشعب المتحرر من قيود الملكية.. رئيسا كان يشبه أغلب المصريين.
فمن انتصار الثورة لهزيمة النكسة لبسالة حرب الاستنزاف مرورا بتأميم القناة وبناء السد العالي كان عبد الناصر حاضرا مع المصريين.
ذكرى وفاة عبدالناصر
في يوم 28 سبتمبر عام 1970 كان الشعب المصري يرى رئيسة جمال عبدالناصر حاضرا للقمة العربية وسط زعماء العالم.
ومع انتصاف اليوم كان أنور السادات بمقر الإذاعة ليتولى بيان الرحيل.. بيان لازال صداه يتردد حتى في أذن ما لم يعيشوا فترة الزعيم.
وقع الخبر كان صادما على المصريين الذي فقدوا الزعيم والقائد، الذي يمتلك ذكرى في قلوب الجميع.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل كانت جنازة عبدالناصر جنازة تليق بزعيم أحبه الشعب، حيث شيعه الملايين في القاهرة.
ففي مشهد مهيب وسط قرابة الـ5 ملايين شخص مر نعش الزعيم وسط من أحبوه وعاشوا معه مرارة الانكسار ولذة الانتصار.
فعبد الناصر كان دائما ما يخاطب الشعب بلغته يعرف همومه ومشاكله ويتحدث عنها ويقدم لها الحلول.
وكذلك شهدت جنازة الرئيس الراحل مشاركة عدد كبير من الزعماء العرب الذين انهاروا بالبكاء ومنهم من تعرض للإغماء كالرئيس الليبي السابق معمر القذافي.
كواليس اليوم الأخير في حياة عبدالناصر
وكان الاستاذ محمد حسنين هيكل قد روى خلال آخر برامجه كواليس اليوم الأخير في حياة الزعيم الراحل جمال عبدالناصر.
وقال هيكل وقتها إن عبد الناصر كان يبدو عليه الإرهاق خلال حضوره للقمة العربية، وأنه غادر للمنزل لرؤية أولاده.
وقبل أن يغادر الرئيس بحسب رواية الاستاذ هيكل كان يتمشى بالجناح الخاص به ونظر إلى النيل وقال «ده أجمل منظر في الدنيا».
وكان هيكل يمازحه وقتها ليفاجئه عبدالناصر حيث قال «مظنش إني هاجي في هذا الموقع تاني وأطل على النيل بهذا الاتساع».
أرقام هامة في حياة الزعيم
ولد الزعيم عبدالناصر في 15 يناير 1918 فى حى باكوس الشعبى بالإسكندرية، لأسرة تنتمى لبنى مر بمحافظة أسيوط.
تخرج من الكلية الحربية في يوليو 1938 ، ثم شارك فى حرب 1948 خاصة فى أسدود ونجبا والفالوجا.
شكل وقاد الضباط الأحرار في 1949، ثم قاد ثورة 23 يوليو 1952.
أصبح رئيسا لمصر في في 25 يونيو 1956.
أمم قناة السويس في 26 يوليو 1956 ثم شن حرب الاستنزاف لاستعادة الأراضي المفقودة في حرب 1967
وفي 28 سبتمبر من عام 1970 توفي الرئيس جمال عبدالناصر وحضر جنازته من خمسة لسبعة ملايين مشيع.
